الشيخ الجواهري
437
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ولو بأن يدفع له شيئاً فشيئاً ، ممّا هو منافٍ للمعلوم من الشارع من كون المراد بمشروعية ذلك نظم العباد وسياسةالناس في العاجل والآجل بكفّ حاجة الفقراء من مال الأغنياء ، بل فيه نقض للغرض الذي شرع له الحقوق ، وكلّشيء تضمّن نقض غرض أصل مشروعية الحكم يحكم ببطلانه [ 1 ] . [ فالتحقيق جواز الحيلة ما لم تؤدّ إلى نقضغرض أصل المشروعية ] . وكيف كان فلا إشكال [ 2 ] أنّه ( يجوز التوصّل بالحيل المباحة ) شرعاً ( دون المحرّمة فيإسقاط ما لولا الحيلة لثبت ) [ 3 ] . بل ( لو توصّل بالمحرّمة أثم وتمّت الحيلة ) وترتّب الحكم الشرعي عليها باعتبار تحقّق موضوعه وعنوانه . ( فلو أنّ امرأة ) مثلًا ( حملت ولدها على الزنى بامرأة لتمنع أباه من العقد عليها أو بأمة يريد أن يتسرّى بها فقدفعلت ) هي وولدها ( حراماً ، و ) لكن ( حرمت الموطوءة على قول من ينشر الحرمة بالزنى ) لتحقّق موضوعه وإنكان المقصود منه ذلك . وهكذا غيره ، إلّاأن يثبت من الشارع ما يقتضي معاملته بضدّ غرضه ، كما في طلاق المريضوحرمان القاتل من الإرث ونحوهما ، ( أمّا لو توصّل بالمحلل كما لو سبق الولد إلى العقد عليها في صورة الفرض لميأثم ) وترتّب حكم حرمة نكاح حليلة الولد ، وكذا لو كرهت المرأة زوجها وأرادت انفساخ العقد بينهما فارتدّت بقول -
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الحدائق 25 : 378 - 379 . ( 3 ) انظر الوسائل 18 : 162 ، ب 20 من الربا .